تضيق الوصلة الحالبية الحوضية (تضيق مخرج الكلية)
أين يقع المفصل الحالب-الحوضي (UP)؟
يُجمع البول الذي تنتجه الكليتان أولاً في حوض يُسمى حوض الكلية، ثم يُنقل إلى المثانة عبر هياكل تشبه الأنابيب تُسمى الحالبين. ويُطلق على نقطة التقاء حوض الكلية مع الحالبين اسم «المفصل الحالب-الحوضي». ويُعرف التضيق الذي يحدث في هذه المنطقة باسم «تضيق المفصل الحالب-الحوضي».
يُعد الوصلة الحالبية الحوضية المنطقة الأكثر شيوعًا لحدوث الانسداد (التضيق) في الجهاز البولي العلوي. ويُلاحظ وجود تضيق في الوصلة الحالبية الحوضية لدى ما يصل إلى 64% من الأطفال المولودين بموتورينفروز (تضخم الكلى).
لكي ينتقل البول المُنتج في الكليتين من الحوض الكلوي إلى الحالب، يجب أن يكون الوصلة الحالبية الحوضية سليمة من الناحية التشريحية. كما أن التقلصات الإيقاعية للحالب، والتي تُعرف باسم «التمعج»، تساعد في عملية النقل هذه. ولضمان النقل السليم للبول، يجب أن يكون هذان المكونان سليمين. قد تكون المشاكل في الوصلة الحالبية الحوضية ناجمة عن الحالب نفسه (داخلية) أو عن عوامل خارجية (خارجية). ويُعد تضيق ذلك الجزء من الحالب السبب الأكثر شيوعًا. إلى جانب ذلك، قد توجد مشاكل خارجية مثل الأوعية الدموية ذات الموقع غير الطبيعي.
ما هي أعراض تضيق الوصلة الحالبية الحوضية؟
يحدث تراكم البول في الكلى بسبب عدم قدرتها على إخراجه أو قدرتها على إخراجه بكميات قليلة جدًّا. وقد يؤدي هذا البول المتراكم بمرور الوقت إلى تورم الكلى. ويُعد تورم الكلى (توسع الكلية) من بين أكثر أعراض تضيق المسالك البولية شيوعًا.
⦁ في بعض المرضى، يمكن ملاحظة انتفاخ البطن بالعين المجردة من الخارج.
⦁ قد يؤدي ارتفاع الضغط في الكلية المتضخمة بسبب تراكم البول إلى حدوث آلام. ويُعد الألم الشديد الذي يظهر بشكل خاص في منطقة الفخذ من الأعراض الشائعة لتضيق القناة البولية العلوية.
⦁ يمكن اعتبار وجود دم في البول، والتغيرات التي تطرأ على لون البول، والالتهابات، والأمراض المعدية الناتجة عنها من بين أعراض تضيق القناة البولية العلوية
⦁ على الرغم من صعوبة تقييم هذه الأعراض بوضوح لدى الأطفال، إلا أنه يجب أخذ احتمال وجود تضيق في المسالك البولية العلوية (UP)
في الاعتبار في حالات مثل التململ، والتهابات المسالك البولية المتكررة، وانخفاض كمية البول.
يجب على الأشخاص الذين تظهر عليهم واحدة أو أكثر من هذه الأعراض في آن واحد التوجه إلى طبيب متخصص دون تأخير.
كيف يتم تشخيص تضيق الوصلة الحالبية الحوضية؟
يتم في الوقت الحاضر اكتشاف معظم حالات تضيق الوصلة الحالبية الحوضية أثناء الحمل. وإذا لم يتم اكتشافها أثناء الحمل، فقد تظهر في فترة ما بعد الولادة كتلة في البطن ناتجة عن توسع الكلى، ونزيف في البول، والتهاب. أما في الأطفال الأكبر سنًا، فقد تظهر آلام في البطن أو الجانب، ونزيف في البول، والتهاب، خاصةً بعد التعرض لصدمات طفيفة. ومن الجدير بالذكر أن الألم الجانبي يزداد في الحالات التي يزداد فيها معدل التبول (مثل الإفراط في تناول السوائل أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين).
كيف يتم متابعة تضيق الوصلة الحالبية الحوضية؟
يجب إعادة تقييم المرضى الذين تم تشخيصهم بمرض توسع الكلية في رحم الأم بعد الولادة باستخدام الموجات فوق الصوتية، وتحديد ما إذا كان التوسع مستمرًا أم لا. ومع ذلك، يجب إجراء هذا الفحص بعد مرور أول 3 أيام من الولادة. لكن في الحالات الشديدة التي تتسم بتوسع الكلية الشديد في كلا الجانبين، قد لا يكون من الممكن الانتظار حتى انتهاء هذه المدة.
وإذا أكد الفحص بالموجات فوق الصوتية، الذي يتم إجراؤه في الوقت المناسب بعد الولادة، وجود توسع في الجهاز الجامع للكلى، فيجب التخطيط لإجراء تصوير المثانة والحالب أثناء التبول (فيلم التبول) والتصوير النووي الكلوي. أما إذا لم يُظهر الفحص بالموجات فوق الصوتية وجود تضخم الكلية بعد الولادة، فلا داعي لإجراء فحوصات إضافية.
على الرغم من أن التصوير الكلاسيكي للمثانة والحالب أثناء التبول يُوصى به في جميع حالات الرضع المصابين بتضخم الكلية وفقًا للمعلومات التقليدية، إلا أنه وفقًا لنتائج الدراسات الحديثة، فإن التطبيق المحدود لهذا الفحص، الذي يُعد صعبًا للغاية سواء على الرضيع أو على الأسرة، هو الإجراء الصحيح. الغرض من هذا الفحص هو استبعاد الارتجاع المثاني الحالب وتقييم الحالب الخلفي لدى الرضع الذكور. من الناحية الزمنية، تعتبر الفترة من 4 إلى 6 أسابيع بعد الولادة هي الفترة المثالية لإجراء هذا الفحص. ومع ذلك، في حالات تضيق الإحليل الخلفي — المعروف باسم الصمام الإحليلي الخلفي — والذي يقتصر على الرضع الذكور، يلزم إجراء الفحص على الفور. وإذا لم يتم الكشف عن ارتجاع في هذا الفحص، يتم تقييم تضخم الكلية باستخدام فحص تصويري إشعاعي يُسمى «رينوغرام مدرات البول». وهناك نوعان رئيسيان من العوامل المشعة المستخدمة في هذا الفحص؛ وهما DTPA وMAG3. وكلاهما يحدد وظائف الكلى بشكل إجمالي وبشكل منفصل. كما أن المنحنيات التي تُفحص من خلالها إفراز هذه المواد المشعة من الحوض الكلوي تُعد مؤشراً على وجود الانسداد أو درجته. ومن الأفضل وضع قسطرة إحليلية أثناء الفحص لضمان عدم التأثير على النتيجة. كما أن الاستجابة للمدرات البولية مهمة عند فحص منحنيات الإفراز. ومع ذلك، في حالات توسع الكلية التي يتم اكتشافها بشكل خاص في رحم الأم وتُفحص في فترة ما بعد الولادة، من المهم معرفة مساهمة كلتا الكليتين، من حيث النسبة المئوية، في وظيفة الكلى الإجمالية، وهو ما يُعرف باسم «الوظيفة الكلوية التفاضلية». ويُعتبر فقدان الوظيفة بنسبة 10٪ أو أكثر في الكلية المصابة بالتوسع مقارنةً بالجانب الآخر أمرًا ذو دلالة إحصائية.
كيف ينبغي أن يكون علاج تضيق الوصلة الحالبية الحوضية؟
يُعد تضيق الحالب البريكي مرضًا قابلًا للعلاج. والنقطة المهمة هنا هي إجراء متابعة جيدة للمرضى ووضع خطة علاجية مناسبة. ويمكن القول إن الأعراض تكون خفيفة في الغالب. وفي هذه الحالات، يكفي إجراء متابعة روتينية للمريض. وخلال فترة المتابعة الروتينية هذه، يتعين على المريض إجراء فحوصات مختلفة على فترات زمنية محددة، مثل فحوصات الموجات فوق الصوتية وتحاليل الدم والبول. يستمر هذا المتابعة الروتينية حتى يزول الانسداد أو التضيق تمامًا. في بعض الحالات، يُلاحظ أن الأعراض تزول من تلقاء نفسها. وفي حالات أخرى، يكفي العلاج الدوائي.
وفي الحالات التي تكون فيها أعراض تضيق الوصلة الحالبية الحوضية واضحة وتؤدي إلى اضطراب وظائف الكلى، يصبح العلاج الجراحي ضروريًّا. يتم استئصال الوصلة الضيقة بين الحالب والحوض الكلوي إما بالمنظار أو جراحياً مفتوحاً، ثم يتم إعادة ربط أنبوب الحالب بحوض الكلية، أي يتم توصيلهما بالغرز. وفي حالة وجود شريان متقاطع، يتم نقلالوصلة الضيقةالموجودة أسفل الشريان المتقاطع إلى أعلىالشريان.
أرسل رسالتك
